كشف تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي عن تراجع حقيقي في معدلات انتاج النفط الخام في حقل شرق بغداد ( الراشدية) منذ تأسيس شركة نفط الوسط في عام 2011 ولغاية إعداد هذا التقرير , في حين هناك انخفاض كبير في معدلات انتاج النفط الخام لحقل ( نفط خانة ) وبنسبة تبلغ (-77.9) والحقلان أعلاه يمثلان نشاط الجهد الوطني للشركة وبالرغم من ذلك قامت الشركة بإنشاء خط جديد للمعالجات الأولية  للنفط الخام المنتج في حقل شرق بغداد الواقع في محافظة بغداد الراشدية وبطاقة تصميمية تصل الى (30000) برميل/ يوم ضمن مشروع توسيع وتطوير وتحسين مرافق الانتاج للنفط الخام والغاز المصاحب للشركة الذي بلغ مجموع المبالغ المصروفة من تاريخ تأسيس الشركة و لغاية تاريخ اعداد التقرير يصل الى (35) مليار دينار ( خمسة وثلاثون مليار دينار ) بالإضافة الى مبلغ (83172980) دولار (ثلاثة وثمانين مليون ومائة واثنين وسبعين الف وتسعمائة وثمانين دولار) دون الإستفادة منه حالياً . 

جاء ذلك في تقرير الديوان بتقويم اداء سياسة وزارة النفط وتقويمها لأجل توسيع مرافق انتاج النفط الخام والغاز المصاحب وتحسينها لشركة نفط الوسط ( الجهد الوطني) منذ تأسيس الشركة.

 

وقد بين التقرير ان شركة نفط الوسط اعتمدت اسلوب الدعوة المباشرة عند تعاقدها مع شركة ( (P.E.G الايطالية دون إعلانها كمناقصة علنية على الرغم من إن طبيعة العمل غير احتكارية و الذي افرز عند تنفيذه عدة مشاكل فنية عديدة لم يجر تصفيتها، منها عدم تضمين العقد فقرة تلزم الشركة الايطالية بتنفيذ الربط بين خطي الانتاج الجديد والقديم، مما حمل الشركة كلفة إضافية بلغت حوالي (850000) دولار ( ثمانمائة وخمسون الف دولار ) ، وكان الهدف من انشاء الخط الثاني زيادة الطاقة الاستيعابية لكميات النفط المعالج بطاقة تصميمية حددت بـ(60000) برميل/يوم ، بينما بلغ معدل الانتاج السنوي لهذا الحقل (10000) برميل/يوم في عام 2015 ، مما جعله غير مجد اقتصاديا .

وبين التقرير في دراسة تطبيق سياسة وزارة النفط وتقويمها أن هناك تباطئ لعمليات الحفر واستصلاح ألآبار في الحقول الخاضعة  لنشاط شركة نفط الوسط كجهد وطني، حيث لم يتم حفر أي بئر في حقل (نفط خانه) منذ تأسيس الشركة ولغاية عام 2017 في حين تم إضافة (14) بئر فقط في حقل شرق بغداد للفترة نفسها.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                

كما أشار التقرير إلى عدم استغلال كميات الغاز المصاحب المنتجة في حقلي شرق بغداد ونفط خانة ، اذ يتم حرق (99%) تقريبا من الكميات المنتجة ، مقارنة بنسب استثماره في حقلي ( بدرة والاحدب) لتبلغ (50% و 80% ) من الغاز المنتج ولغاية أعداد هذا التقرير وكلاهما مستثمر من قبل شركات جولات التراخيص ( شركة كاز بروم الروسية وشركة الواحة الصينية ) .

ومن الجدير بالذكر إن شركة نفط الوسط تقوم بإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي من الحقول النفطية والغازية الواقعة ضمن مناطق عملياتها في ( بغداد ، واسط ، بابل ، ديالى ، كربلاء ، الانبار ، النجف والقادسية ) ، كما يأتي هدف تقرير التقويم للمساهمة في معالجة مشكلة عدم استغلال الطاقة الانتاجية للنفط في سد الحاجة من النفط الخام في المصافي الوسط والغاز المصاحب لمحطات توليد الكهرباء ، وتصدير كميات منه الى الخارج دعما للاقتصاد الوطني .