كشف ديوان الرقابة المالية الاتحادي عن ضياع كميات كبيرة من السيول ومياه الامطار لعدم تخزينها في سدود خاصة بحصاد المياه والبالغ عددها (14) سداً نفذت.

 كلفتها  بحدود   (93) مليار دينار في عموم العراق ومنذ عام 2003 لغاية 2015 ، لم يتم استثمارها بالشكل الامثل في توفير مياه الشرب للمواطنين وري الاراضي الزراعية او تخزين المياه للاستفادة منها في مواسم شحةالمياه.

جاء ذلك في تقرير تقويم اداء سياسة وزارة الموارد المائية في تنفيذ مشاريع السدود والخزانات منذ عام 2014 وحتى عام 2017 ، والذي اعدته دائرة الشؤون الفنية والدراسات في ديوان الرقابة المالية في نيسان /2018 لبحث اسباب انخفاض الخزين المائي المتحقق للسدود والخزانات .

وقد اوضح التقرير ان الهيئة العامة للسدود والخزانات لم تتمكن من تنفيذ (23) سداً من سدود الحصاد مدرجة ضمن الخطة الخمسية لوزارة الموارد المائية للاعوام (2013 – 2017) بسبب عدم اعداد دراسة جدوى فنية واقتصادية لاغلب هذه السدود ، مؤديا الى عدم تحقيق خزين استراتيجي للموارد المائية يقارب (62.09) مليون متر مكعب, فضلا عن غرق بعض المشاريع الزراعية في محافظات( ميسان، المثنى ، البصرة ، واسط ، وديالى ).

 

كما بين وجود عجز في الواردات المائية لنهري دجلة والفرات من دول الجوار المتشاطئه مع العراق ( تركيا ، سوريا ، ايران ) ، بلغ (17.07) مليار م3 لعام 2017 مقارنة بعام 2016 ، وذلك لعدم تفعيل الاتفاقيات الدولية بين العراق ودول المنبع والتي تضمن حصه العراق المائية لسد احتياجاته الانسانية ، هذا وان الجانب التركي لم يبدأ بملءسد اليسو، والذي من شأنه تقليل الواردات المائية لنهر دجلة بنسبة تفوق (45% )، فضلا عن عدم انضمام العراق الى اتفاقية هلسنكي ( المعنية في تنظيم ادارة المياه الدولية المشتركة بين الدول كما ونوعا )، والتي تلزم الدول المتشاطئة قانونيا في منح العراق حصصه المائية وفقا للاتفاقيات الدولية السائدة.

وعلى الصعيد نفسه اثَّر انخفاض الخزين المائي المتحقق للسدود والخزانات مجتمعيا ، بتفاقم النزاعات بين المحافظات الجنوبية حول الحصص المائية، فضلا عن انخفاض الخطة الزراعية لمحصولي الحنطة والشعير للموسم الزراعي الشتوي  لسنة 2017، بسبب عدم وجود ايرادات مائية كافية ، كان من بين اسبابها وجود بعض التجاوزات على المشاريع الاروائية المتمثلة في انشاء بحيرات لتربية الاسماك التي تؤدي الى حرمان اراضي زراعية تقدر مساحتها(31779.4– 63558.8) دونم من المياه .

يذكر ان التقرير اعد في ضوء معايير ومؤشرات معتمدة ، منها المؤشرات الواردة في تقارير  المنظمات الدولية والمحلية ، والدراسة الاستراتيجية لموراد المياه المعدة من الجانب الايطالي في عام 2014 ،والتي حذرت من انه بحلول عام 2020 لن يكون للعراق الكمية الكافية ، والنوعية الجيدة من المياه العذبة لتلبية احتياجاته التنموية ، دون الاتفاق مع الدول المتشاطئة لحل المشكلة جذريا .

للاطلاع على النسخة الكاملة من التقرير تجدوه على الرابط التالي :

https://www.fbsa.gov.iq/ar/reports/view/686